الذهبي
301
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وروى أبو عامر الخزّاز ، عن أبي يزيد المديني ، عن عائشة قالت : جاء مخرمة بن نوفل يستأذن ، فلما سمع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم صوته قال : « بئس أخو العشيرة » ، فلما دخل بشّ به ، فلما خرج ، قلت له في ذلك ، فقال : « يا عائشة ، أعهدتني فحّاشا ، إنّ شرّ الناس من يتّقى شرّه » [ ( 1 ) ] . توفي مخرمة - رحمه اللَّه - سنة أربع وخمسين ، وله مائة وخمس عشرة سنة [ ( 2 ) ] . مسلم بن عقيل [ ( 3 ) ] ، بن أبي طالب الهاشمي . قدّمه ابن عمّه الحسين رضي اللَّه عنه بين يديه إلى الكوفة ، ليكشف له كيف اجتماع الناس على الحسين ، فدخل سرّا ، ونزل على هانئ المرادي ، فطلب عبيد اللَّه بن زياد أمير الكوفة هانئا ، فقال : ما حملك على أن تجير عدوّي ؟ ! قال : يا بن أخي ، جاء حق هو أحق من حقّك ، فوثب عبيد اللَّه فضربه بعنزة شكّ دماغه بالحائط ، ثم أحضر مسلما من داره فقتله ، وذلك في آخر سنة ستين [ ( 4 ) ] .
--> [ ( ) ] باب القباء ، ومسلم في الزكاة ( 1058 ) باب إعطاء من سأل بفحش غلظة ، وأبو داود ( 4028 ) والترمذي ( 2818 ) والنسائي 8 / 205 ، وأحمد في المسند 4 / 228 . [ ( 1 ) ] أخرجه البخاري في الأدب 10 / 278 ، 279 باب لم يكن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فاحشا ولا متفاحشا ، ومسلم في البر والصلة ( 2591 ) باب مداراة من يتّقى فحشه ، وأبو داود ( 4791 ) والترمذي ( 1996 ) وأحمد 6 / 39 وكلهم من طريق : محمد بن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة . وأبو عامر الخزاز هو : صالح بن رستم ( أسد الغابة 5 / 126 ) والحديث في فتح الباري 10 / 379 . [ ( 2 ) ] المنتخب من ذيل المذيل 518 . [ ( 3 ) ] انظر عن ( مسلم بن عقيل ) في : المحبّر 56 و 245 و 480 و 491 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 242 ، 243 ، والمعارف 204 ، والأخبار الطوال 230 و 231 و 233 - 236 و 238 و 239 و 241 - 243 ، وتاريخ الطبري 5 / 347 و 348 و 350 و 351 و 354 و 356 و 357 و 360 و 362 و 364 - 366 و 368 - 381 و 389 و 391 و 397 و 398 و 425 و 569 و 570 ، والعقد الفريد 4 / 377 ، 378 ، ومروج الذهب ( طبعة الجامعة اللبنانية ) 1885 ، 1886 و 1892 - 1900 و 2300 ، وجمهرة أنساب العرب 69 و 406 ، ومقاتل الطالبيين 80 و 96 - 99 و 101 و 106 و 109 ، والكامل في التاريخ 4 / 19 و 21 و 22 و 25 - 28 و 30 - 36 و 42 و 43 و 48 و 62 و 93 و 5 / 428 . [ ( 4 ) ] انظر تاريخ الطبري 5 / 368 - 381 .